الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 الامام الشهيد حسن البنا دخل التاريخ من اوسع ابوابة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابو اسلام

avatar

العقرب الخنزير
عدد المساهمات : 270
تاريخ الميلاد : 27/10/1983
تاريخ التسجيل : 09/08/2010
العمر : 35

مُساهمةموضوع: الامام الشهيد حسن البنا دخل التاريخ من اوسع ابوابة   السبت ديسمبر 25, 2010 10:51 pm

أيها الأحباب.. الإمام الشهيد حسن البنا رجل دخل التاريخ من أوسع أبوابه
[12/25/2010][12:08 مكة المكرمة]

الشيخ محمد عبد الله الخطيب

(12) مواقف من الكفاح الإسلامي

بقلم: الشيخ محمد عبد الله الخطيب

من علماء الأزهر الشريف

يقول الإمام البنا رحمه الله محددًا آفاق وأصول ملامح النهضة الإسلامية، وكاشفًا عن بذورها وجوانبها المختلفة: (إن القرآن الكريم كتاب جامع، جمع الله فيه العقائد، وأسس المصالح الاجتماعية وكليات الشرائع الدنيوية، فيه أوامر وفيه نواهٍ.



فهل عمل المسلمون بما في القرآن: فاعتقدوا وأيقنوا بما ذكر الله من المعتقدات، وفهموا ما أوضح لهم من الغايات؟ وهل طبقوا شرائعه الاجتماعية والحيوية على تصرفاتهم في شئون حياتهم؟ إن انتهينا من بحثنا أنهم كذلك فقد وصلنا معًا إلى الغاية، وإن تكشف البحث عن بعدهم عن طريق القرآن، وإهمالهم لتعاليمه وأوامره، فاعلم أن مهمتنا أن نعود بأنفسنا، وبمن تبعنا إلى هذا السبيل) رسالة: "إلى أي شيء ندعو الناس".



وهنا يتساءل عن الركن الخطير في هذا الدين الذي أهمله بعض المسلمين، أو جهلوه، وانساقوا وراء الأباطيل والأضاليل حتى قال بعضهم: لا دين في السياسة ولا سياسة في الدين، وقال البعض الآخر الدين لله والوطن للجميع، وهو أن الإسلام نظام دقيق جاء للدين والدنيا، وللدنيا والآخرة، يرشد الحاكم قبل المحكوم، ويُبَصَّر الجميع بواقعهم، ويحدد لهم ماضيهم، كما يوضح لهم مستقبلهم.



يقول الإمام البنا رحمه الله (ويقول قوم آخرون إن الإخوان المسلمين قوم سياسيون، ودعوتهم دعوة سياسية ولهم من وراء لك مآرب أخرى، ولا ندري إلى متى تتقارض أمتنا التهم، وتتبادل الظنون، وتتنابز بالألقاب، وتترك يقينًا يؤيده الواقع، في سبيل ظن توجيه الشكوك؟ يا قومنا: إننا نناديكم والقرآن في يميننا، والسنة في شمالنا وعمل السلف الصالحين من أبناء هذه الأمة قدوتنا وندعوكم إلى الإسلام، وتعاليم الإسلام، وأحكام الإسلام، وهدى الإسلام، فإن كان هذا من السياسة عندكم فهذه سياستنا، وإن كان من يدعوكم إلى هذه المبادئ سياسيًّا فنحن أعرف الناس- والحمد لله- في السياسة، وإن شئتم ان تسموا ذلك سياسة فقولوا ما شئتم فلن تضرنا الأسماء متى وضحت المسميات، وانكشفت الغايات).



ثم يقول بعد ذلك (وإن للإسلام لسياسة في طيها سعادة الدنيا وصلاح الآخرة، وتلك هي سياستنا لا نبغي بها بديلاً فسوسوا بها أنفسكم، واحملوا عليها غيركم تظفروا بالعزة الآخروية ﴿وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ (88)﴾ (ص) المرجع السابق.



وعندما يقول الدعاة إن الإسلام نظام شامل ينتظم شئون الحياة كلها، ويحكم فيها، بل ويقودها إلى أعظم طرق فمعنى هذا الشمول: أن السياسة هي الركن الركين في هذا الدين، ودين من غير تنظيم للحياة لا يعتبر دينًا، بل هو آلة مشلولة لا تصلح للحياة، ولا تصلح بها الحياة.
وهذا ما يحاوله أعداء الإسلام.



ولقد وجد الإمام البنا- رحمه الله- ألوانًا من الفهم العجيب والغريب، والتي لا تدري كيف تسربت إلى هذا الدين العظيم وأصبح البعض ممن تثقفوا ثقافةً غربيةً يدين بها ويدافع عنها، وهي غريبة كل الغرابة، وبعيدة كل البعد عن دين الله، عن الإسلام الذي جاء ليكون رحمة للعالمين ومن هذا الفهم الغريب والعجيب، ظن البعض أن الإسلام عبارة عن ركعات صماء، أو استغفار وهو في حاجة إلى استغفار، ومنهم من يعتقد أنه صيام، وقيام وأوراد وأذكار، والإسلام الصحيح في فهمنا الذي تلقيناه عن سلفنا الصالح هو: جهاز أو آلة، كان الإمام البنا يقول في خطابه أمام الجماهير: الإسلام كهذه الساعة إن سقط منها ترس صغير وقفت، ولا بد من إحضار هذا الجزء وتركيبه حتى يعود إلى الحركة، وهو كهذه السيارة التي نركبها والمكونة من مئات القطع؛ إذا سقط منها جزء صغير وقفت في مكانها، ولم تعد صالحة للحركة حتى يؤتى بهذا الجزء، ويوضع في مكانه وهو كمكبر الصوت مكون من مئات الأجزاء إذا ضاع منه جزء يسير توقف عن عمله، وعن مهمته.



ولا يمكن أن يعود إلى عمله إلا إذا أحضر هذا الجزء ووضع في مكانه.



والذين كتبوا عن تجزيئ الإسلام وكأنه كمية من البضائع، وفصلوا كل جزء عن الآخر؛ إنما فعلوا فعلة خبيثة جدًّا إذ استطاعوا أن يعطلوا عمل الإسلام الذي نزل من عند الله كاملاً، ولقد هدّد من يحاول هذا الصنيع فقال سبحانه ﴿أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاء مَن يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنكُمْ إِلاَّ خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ (البقرة: من الآية 85).



وإذا كانت هذه الآية نزلت فيمن سبقونا فهي لنا من باب أولى، إنها تؤكد لنا أن ما أنزله الله عز وجل لا يجوز بحال من الأحوال لأي مخلوق، أو دولة، أو مجمع علمي أن يبدي فيه رأيًّا، وليس من حق الناس جميعًا أمامه أن يغيروا أو يبدلوا أو يقدموا أو يؤخروا، ولقد نظر الإمام البنا أيضًا إلى الشخصية الإسلامية فقالوا وما زالوا يقولون ويكذبون: هذا رجل دين وهذا رجل دنيا، ولا علاقة بين الاثنين، وقالوا: هذا رجل سياسة لا علاقة له بالدين وقالوا رجل قانون، وقالوا رجل اقتصاد، وقالوا رجل دبلوماسي لا علاقة له بالجميع، والحق أن المسلم عالمي من أول يوم نزل فيه هذا الحق، فلقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قائد حرب وجهاد، وإمامًا في الصلاة، ويفتي المسلمين في أمورهم، ويعلمهم أحكام دينهم، وكان رجل سياسة، ومن المفاوضين بالدرجة الأولى، يعقد المعاهدات التي لا نظير لها إلى اليوم، وخبيرًا في الحروب، إذا أراد قبيلة إلى الأخرى.



وفجأة ينحدر إلى القبيلة التي يريدها، فهذه تهرب من أمامه، وهذه تلجأ إلى الجبال، ويكون الأمر عقد الصلح وإحلال السلام والأمان بينه صلى الله عليه وسلم وبين القبائل في الجزيرة، وهذا هو أبو بكر عالم بالأنساب، وله مجلس يلتقي فيه أفاضل القوم، وخليفة لرسول الله صلى الله عليه وسلم يفتي المسلمين وينظر في سياستهم وما ينفعهم ويستشير أصحابه كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل، وكان قائدًا في الحرب.



وللأسف فإن قواد الحرب من المسلمين الذين فتحوا الدنيا، وطهروا البشرية من الأصنام والأرجاس، ورفعوا شأنها، وأوجدوا نظريات تنبع من الإسلام للسلم والحرب قد أهيل عليهم وعلى تاريخهم التراب عمدًا لكي ينساهم الناس- وقد نسوهم- وتجزأت الشخصية العالمية التي أقامها الإسلام وصنعها ورباها على النظرة الشاملة المتكاملة، وخلا للأعداء الجو فقالوا: ما هي علاقة المسلم بالرياضة، وما علاقة المسلم بالقيادة، وما علاقة المسلم بالسياسة، وما علاقة المسلم بالاقتصاد، وما هي علاقة المسلم بالاجتماع، وما هي علاقة الإسلام بالشورى؟ فجردوا الإسلام من جميع جوانبه، وحبسوه داخل جدران المسجد، وجردوا الشخصية الإسلامية العالمية من كل خصائصها، وتركوه هكذا إلا من رحم الله فجاء الإمام البنا عليه الرضوان ليربط ويوحد بين جميع أركان الإسلام وفرائضه، ويحولها إلى واقع في صورة أبنائه الذين رباهم فكان الواحد منهم يعمل في وظيفته في الصباح ويؤديها كأحسن ما يكون الأداء، فإذا جاء المساء فهو لاعب كرة ممتاز ورياضي لا يشق له غبار، وإذا كانت الجندية فهو جندي ماهر يصيب الهدف ويصل إلى الغرض، وبين هذه الأعمال فهو رجل رباني يهرع إلى المسجد يقف بين يدي ربه تسيل دموعه ويرتجف قلبه خوفًا من جبار الأرض والسماء جل جلاله الرحمن الرحيم، ويعد صلاة الصبح تجده منكبًا على مصحفه يتلوه بمشاعر المؤمن المسلم الذي يعرف ويوقن أنه يتلو كتاب الله عز وجل، وإذا نادى منادي الجهاد للدفاع عن الأوطان والأبناء والأعراض فهو في مقدمة الصفوف، ومن أوائل المتطوعين الثابتين الصادقين والحمد لله هذه بذرة وضعت باسم الله وحده، وسقيت بدماء الشهداء الأبرار الأطهار الذين هان عليهم كل شيء في سبيل هذا الحق فكانت الشجرة القوية ذات الفروع المتماسكة، كانت وما زالت إلى اليوم، وستظل إن شاء الله إلى يوم القيامة، لا يستطيع مخلوق مهما كان أن يطمس أو أن يطفئ النور الذي أضاء للبشرية طريقها.



ولا يفهم من هذا الكلام أننا نصادر على التخصص في أي جانب من جوانب الحياة، بل نحن نطلبه ونشعر بالحاجة إليه، ونقدر الذين يصلون إلى درجة علمية في أي جانب من هذه الجوانب التي ذكرنا.



إنما نريد أن نقول: إن كل هذه الجوانب التي ذكرناها موجودة في الإسلام، وهي تنتظم حياة المسلم الحق.



لقد نجح الإمام البنا بحق وبصدق في تقديم الإسلام منهجًا كاملاً للحياة وللأحياء، للرجل والمرأة، للصغير والكبير للغني والفقير، وهو هو المنهج الذي جاء به سيد الخلق صلى الله عليه وسلم ما زاد فيه حرفًا ولا نقص منه كلمة.



ونؤكد أنه رحمة الله قدمه للناس جميعًا كما أنزله الله عز وجل على قلب سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم بلسان عربى مبين، وكما تلقاه الصحابة رضوان الله عليهم وكما فهموه وطبقوه في الفترة الذهبية، وهي قدوة لنا بكل ما فيها، كما جاء في الحديث "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، عضوا عليها بالنواجد".



وكما رأينا قدم الإسلام غضًّا طريًّا ملأ النفوس والعقول والقلوب بروعته، وسلطانه، وإعجازه، فعادت مرة أخرى المصاحف في الأيدي وفي القلوب وعلى الألسنة ﴿أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ (الرعد: من الآية 28).



فعادت واستمرت وانطلقت وآتت ثمارها بحمد الله وفهمت الأجيال أن الإسلام عقيدة وشريعة ومنهاج للحياة، ونظام متكامل متميز في تدبيره لشئون الحكم والاجتماع والاقتصاد والتشريع والقضاء والقانون.



ونشط الإمام البنا كما نشط تلاميذه من بعده على تتبع المنكر ومطاردة الباطل فكشفوا عن جشع وخبث الرأسمالية وأتباعها من الذين حددهم الإسلام أنهم من المتعوسين والمنكوسين، فقال صلى الله عليه وسلم: "تعس عبد الدينار تعس عبد الدرهم، تعس عبد الخميصة، تعس عبد القطيفة، تعس وانتكس، وإذا شيك فلا انتقش" وقال أيضاً عنهم "إذا عظمت أمتي الدينار والدرهم نُزع منها هيبة الإسلام، وإذا حكموا بغير ما أنزل الله حرموا بركة الوحي، وإذا تركوا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، سلط الله عليهم ذلاً لا ينزعه حتى يعودوا إليه".



وإذا كان قد كشف هؤلاء وأمثالهم فقد دعا إلى العدالة الاجتماعية كما جاءت في الإسلام.



كما دعا إلى العودة إلى المبادئ الإسلامية والقوانين الشرعية بما فيها من فضيلة وربانية ومكارم الأخلاق.



ولم يكتف الإمام الشهيد بهذا المدى البعيد من الإصلاح ولكن نظر ببصره وبصيرته إلى العدو الخارجي الخبيث الذي يتربص دائمًا بأمة الإسلام ويمكر بها، ويريد أن يطفئ نور الله ولكن هيهات فإن نور الله قد أشرق بالصحوة الإسلامية واليقظة الإسلامية التي قامت على أساس هذا الدين ونبتت وسقيت بالعرق والدموع والسجون والمعتقلات.



ولقد لفت الإمام نظر المسلمين جميعًا إلى دينهم الذي يأبى الضيم إلى الرسالة الخاتمة التي ترفض الذل ودستورها يقول هذا بصراحة ﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ (المنافقون: من الآية Cool.



وبين لهم في وضوح الطريق الذي يجب أن يسلكوه إن أرادوا الفوز والفلاح والحياة الكريمة فدعاهم إلى أن الوحدة فريضة وحدة الصف ووحدة الهدف والغاية، ووحدة المصير، وحذرهم من النعرات الباطلة التي يتلاعب بها الشيطان فيفرق الصفوف، ويدمر الحياة، ويقضي على المجتمعات من نعرات القومية وشرقية وغربية والتى نهاهم القرآن عن السير فيها فقال ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ﴾ (الأنعام: من الآية 159)، ﴿وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَاخْتَلَفُواْ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (105)﴾ (الأنعام).



ولقد نادى الإمام البنا، وأكد في جميع مواقفه وفي كل بحوثه وخطبه أن الإسلام وطن وجنسية وعنصر وقومية فكل شبر من الأرض فيه نفس يردد (لا إله إلا الله محمد رسول الله)، هو جزء من وطننا وقطعة من صميم بلادنا ولم يترك حسن البنا كتبًا ومؤلفات كثيرة ولكنه ترك جيلاً من المسلمين يفهمون الإسلام فهمًا شاملاً كاملاً دقيقًا ويؤمنون به إيمانًا راسخًا عميقًا.



إننا لو عملنا بهذه التوجيهات، واستجبنا بحق لهذه اليقظة، وتجاوب معنا الذين من حولنا فصحونا الصحوة الكبرى لما كانت أبدًا قضية فلسطين، ولما وصلت إلى ما وصلت إليه.



وبمناسبة العيد نحيي شعب غزة المسلم الأبي المجاهد الذي وهب حياته وما يملك فداء لأمته كم نذكر بالتقدير أهل القدس وكل مسلم في هذه البقاع التي عُمرت أرضها بالشهداء الأبرار، والذين وفوا بما عليهم، نقول: لو عملنا بصدق، وصدّقنا الإمام البنا بحق وهو ينادي في الأمة كلها، وينادي هذه الشعوب التي لبى بعضها النداء، لو أخذت الشعوب بما قال وصدق الحكام ما قال وما نادى به، وكان لا ينام الليل ينتقل من ندوة إلى ندوة، ومن مؤتمر إلى مؤتمر، يذكر ويحذر من عواقب السكوت وعدم الوقوف أمام اليهود، فبدل أن يقفوا معه ويساندوه، ويساندوا أبناءه وهم أعز ما تملك الحركة الإسلامية لكنهم تآمروا عليه وعلى إخوانه الذين جاهدوا فأحسنوا الجهاد، والذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه وكانوا في الميدان موضع فخر وإعزاز بل وإعجاب خاصة من الجيوش العربية التي كانت معهم في فلسطين ترى التجرد والصدق والإخلاص لكن الذي حدث كان مؤلمًا فلقد وقفوا في المنطقة كلها أمام الإخوان الذين قدموا للجهاد من الأردن وسوريا يرفعون راية الإسلام وللإخوان الذين قدموا من العراق يجاهدون ويواجهون العدو الذي تطاول اليوم وهدد الأمة كلها.



هؤلاء اليهود لا عهد لهم ولا ذمة ولا خلق ولا دين هم الذين سبوا الله عز وجل وكادوا لجميع رسله وأنبيائه وقتلوهم فبدل أن نقف مع الذين يطاردون هذه الأوبئة الفتاكة إخوان القردة والخنازير استجابوا لمؤامرة حاكها الغرب ونفذها فكانت النقطة السوداء في التاريخ.
ولو وعت الشعوب كلام الإمام البنا لما صار أهل أفغانستان اليوم ما بين قتيل وجريح ومشرد ومتآمر عليه، وكذلك أهل باكستان الذين كانوا يعيشون طوال عمرهم في أمان لا يحتاجون إلا لمن ينشر بينهم هذا الدين ويفقههم فيه ويعاونهم.



إن نكبة فلسطين يجب أن يوضع لها الحل اليوم قبل الغد أو يجب على الجميع أن يستيقظوا فإن شعلة الشر قد انطلقت من هناك من إسرائيل المزعومة وكل مسلم على ظهر الأرض لا يمكن أن ينسى الذين أصيبوا وهم يدافعون عن أنفسهم وأولادهم وعلى رأسهم أهل فلسطين، بل يذكرهم صباح مساء ويدعو لهم صباح مساء.



والله عز وجل قادر بقدرته المطلقة على نصرتهم جميعًا في لحظة لكنه سبحانه يختبرنا ليعلم الصادق من الكاذب، والصحيح من الفاسد علم مشاهدة ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ (31)﴾ (محمد).



رحم الله الإمام البنا شهيد فلسطين، ورحم الله أبناءه الذين وهبوا أرواحهم فداء لإخوانهم ورحم الله كل مسلم اهتم بهذه القضية وراقب ربه فيها ومد يده إلى أهلها وعاش معهم بمشاعره، بعد أن حرم من مشاركتهم بنفسه.. وحسبنا الله ونعم الوكيل.










الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الامام الشهيد حسن البنا دخل التاريخ من اوسع ابوابة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: •.♥.•°¨'*·~-.¸¸,.-~ ملتقى القنطرة العام ~-.¸¸,.-~*'°•.♥.•° :: !{ موضوعات منقوله هادفه ..-
انتقل الى: