الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 الى شباب الامةالذين لايجدون فرص عمل ( دكتور زبال ) القمامة كنز يبحث عن مكتشفين

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابو اسلام

avatar

العقرب الخنزير
عدد المساهمات : 270
تاريخ الميلاد : 27/10/1983
تاريخ التسجيل : 09/08/2010
العمر : 35

مُساهمةموضوع: الى شباب الامةالذين لايجدون فرص عمل ( دكتور زبال ) القمامة كنز يبحث عن مكتشفين   الإثنين أكتوبر 18, 2010 10:46 pm

[18/10/2010][21:52 مكة المكرمة]


د. شرف إمام




- من حقِّ المواطن بيع "كيس" القمامة

- أتلقى تهديدات يومية من أباطرة الزبالة

- حل الأطعمة المسرطنة يبدأ من القمامة

- نفايات المطار مصدر تهديد للأمن القومي

ـ ألمانيا تشتري البول المصري بجنيه للتر



حوار: إيمان إسماعيل ورضوى سلاوي

"لن أهدأ، ولن أكل أو أمل، ولن تنام عيناي حتى أجعل كل شوارع مصر نظيفة وبراقة ولامعة" تلك الكلمات ليست مجرد حماسة فارغة، أو كلمات متناثرة غير مرتكزة على خطط وأهداف واضحة، بل هي كلمات الدكتور شرف إمام، بهيئة المصل واللقاح التابعة لوزارة الصحة، الذي ترك وظيفته الحكومية اللامعة، ذات الشهرة والمنصب؛ ليجمع القمامة من المنازل بنفسه، إلى أن أصبح صاحب شركة شهيرة "سرفيس بي أي بي" التي تقوم بجمع القمامة من جميع أنحاء الجمهورية، وتعيد تصنيعها إلى أسمدة عضوية، ومواد خام.



فهو الدكتور شرف إمام، ذو الـ 36 عامًا، خريج كلية العلوم جامعة الأزهر قسم الميكروبيولوجي عام 1999م، وهو أشهر جامع قمامة حاليًّا في مصر؛ حيث رشَّحته جامعة الكويت ضمن أشهر شخصية عربية لعام 2010م، وذلك بعدما فاز بأشهر شخصية مصرية لعام 2008م.



10 سنوات هي عمره الجديد في مجال جمع القمامة، والتي حقَّق فيها العديد من الإنجازات، بدايةً من شهادات المحيطين به إلى أن قام باختراع الأجهزة المتطورة التي حققت سبقًا في مصر والعالم أجمع، إلا أنه يرى أن إنجازاته إلى الآن لا تعتبر شيئًا يذكر، ما دام حلمه- شوارع مصر بلا زبالة.. براقة- لم يتحقق بعد.



(إخوان أون لاين) التقى الدكتور "الزبال" المليونير في مكتبه البسيط؛ والذي بدأ حديثه قائلاً: "القمامة والمخلفات أمن قومي, ومن المفترض أن لا يزيلها إلا أهل البلد أنفسهم، فقمامة إيطاليا مثلاً لا يزيلها إلا شعبها، وهو مناقض للأوضاع هنا في مصر التي تستعين بشركات أجنبية؛ ما يهدد أمنها القومي".



ويعود شرف بالذاكرة إلى الوراء، متذكرًا الشرارة الأولى لبدء حلمه في جمع القمامة، والتي بدأت عندما قرر الالتحاق بكلية العلوم؛ حيث كان في الصف الثالث الإعدادي، ثم تبلورت الفكرة تدريجيًّا إلى أن أصبحت واقعًا ملموسًا، ثم بدأ بعد ذلك في تحضير دراسة جديدة عن تأثير الملوثات الميكروبيولوجية والإلكترونية والتغيرات المناخية على الإنسان، وكانت تلك الخطوة هي البداية في اهتمامه بمجال القمامة؛ حيث تطلبت منه تلك الدراسة التفرغ بشكل كامل لها؛ حتى يحصل على أكبر قدر من المعلومات، وهو ما تعارض مع وظيفته الحكومية في ذلك الوقت؛ ما دفعه للتقدم بالاستقالة بعد عام من العمل في الحكومة، الأمر الذي أدهش المحيطين به، واعتبره الكثيرون منهم ضربًا من الجنون.



ويضيف شرف قائلا:ً "إن الاستقالة والبدء في مجاله الجديد أثار استياء مَن حوله، خاصةً أسرته وأصدقاءه، الذين كانت مفاجأة صادمة بالنسبة لهم، خاصةً المهندس علاء حجازي صديقة والذي طرده من مكتبه بمجرد علمه بمجال عمله الجديد؛ حيث رفض مصافحته طيلة سنتين، إلا أنه حاول إقناعه مرارًا وتكرارًا بحلمه إلى أن أصبح فيما بعد شريكًا له.



ويؤكد أنه لم يتأثر بردود أفعال من حوله، خاصة من إخوته الذين قاطعوه لدرجة وصلت إلى عدم إلقاء السلام عليه, وكلمات الهمز واللمز من جانب بعض الجيران الذين يسألونهم، لماذا لم يأتِ شرف لأخذ القمامة؟، حتى وصل الأمر إلى أن تقوم بعض السيدات بالنداء عليه "يا بتاع الزبالة"، وعلى الرغم من ذلك لم يتخل عن حلمه الذي قرر المضي فيه قدمًا.



مجنون!!

وعندما سألناه عن نشأة مشروعه.. ما هي؟ وكيف كانت؟ قال: إنها كانت في غاية الصعوبة؛ حيث كان عليه أن يقوم بتأهيل مجموعة من العمال على طَرْقِ أبواب المنازل، وتوضيح فكرتهم للمواطنين، التي تتلخص في جمع القمامة منهم يوميًّا، بالإضافة إلى إعطاء المواطنين الأموال اللازمة- وليس العكس- على حسب مكوناتها ونوعها، بشرط أن يستخرج المواطن قمامته مقسمة إلى أنواع (زجاج/ بلاستيك/ كرتون/مواد عضوية)، الأمر الذي دفعه إلى طرق الأبواب بنفسه لجمع القمامة وشرح فكرته، مشيرًا إلى أن منهم من طرده، ومنهم من أغلق الباب في وجهه، ومنهم من لم يصدق أنه دكتور يجمع القمامة فاتهموه بالجنون، وغيرهم تجاوب معه واحترم فكرته، ومنهم من أكمل مشروعه معه إلى الآن.



ويضيف أنه تقدَّم بمذكرة للجهات المانحة في مصر، وقام بإنشاء جمعية أهلية؛ كي يتمكن من مخاطبة الأهالي بشكل رسمي، وتمكن خلال 4 سنوات فقط من عمل دراسة جدوى للمشروع، وقدمه إلى المسئولين.



والغريب أن ما يؤكد عليه شرف أن سلة المهملات المصرية كنز ثمين، وأن على المواطن ألا يدفع أي مقابل مادي في سبيل التخلص منها، بل يجب عليه الحصول على مبلغ كبير في مقابلها!!، مرجعًا ذلك إلى أن القمامة مدخلات مجانية، لذا يمكن تحويل مخلفاتها إلى قيمة نقدية تضاف إلى الدخل القومي المصري؛ حيث إن إيرادات قمامة مصر أفضل من دخل قناة السويس، وميناء القاهرة الجوي! إلا أن الأوضاع في مصر تفتقد إلى فنِّ إدارة المخلفات، التي يتم العمل فيها على المواد الصلبة فقط، كالبلاستيك، والورق، والزجاج، ويتم إهمال البقية من المهملات العضوية.



فصل القمامة

ويقول د. شرف: إنه في البداية كان يتم الاعتماد على جهاز "باي بوكس" معامل الأشعة فوق البنفسجية, أما الآن نقوم بالاعتماد على أول جهاز في العالم يعمل بالحاسب الآلي؛ حيث يقوم بفصل جميع أنواع المخلفات، بالإضافة إلى المخلفات المشعِّة خلال ساعة واحدة فقط، وذلك للحصول على سماد عالي الجودة, فضلاً عن تكلفته البسيطة وبحسب المواد التي يتم إدخالها، وعلى سبيل المثال إذا تم إدخال ألف طن في اليوم تصل تكلفته تقريبًا إلى 500 ألف جنيه، فضلاً عن أن مساحته لا تتعدى200 متر، وذلك بخلاف طريقة الكمر الهوائي، وهي عبارة عن مصفوفات طولية بعرض 3 متر، وارتفاع 2 متر، وطول 100 متر، وتقلب كل 4 أيام, والتي ثبت عدم فاعليتها؛ نتيجة طول المدة التي تتراوح بين 3 و 6 أشهر.



وداعًا للسرطان!

ويرى أن المادة العضوية تمثل مشكلة كبيرة للدول العربية وبالأخص مصر، في الوقت الذي تعد المادة العضوية في العالم من أهم مواد المخلفات، لما لها من فوائد كبيرة لصحة الإنسان؛ حيث يستخلص منها السماد العضوي الخالي من جميع المواد الكيماوية، والذي يستخدم في الزراعة العضوية للخضراوات والفواكه العضوية، التي تعد أغلى الأنواع، مثل الطماطم العضوية التي يتعدى سعرها الـ70 جنيهًا للكيلو الواحد، مؤكدًا أن انتشار السرطانات في مصر سببه استخدام السماد الكيماوي.



البول المصري!

ويكشف النقاب عن صفقة تتم الآن بين الألمان والحكومة المصرية، مفادها الحصول على البول المصري مقابل جنيه واحد للتر، وذلك نظرًا لما وجدوه من أن البول المصري يحتوي على عدة مواد هامة ونادرة، من الكاليوريا، والبوتاسيوم، والحديد، والفوسفور.



ويؤكد أن مصر تحتوي على كمية عالية جدًّا من المخلفات، التي يمكن الاستفادة منها على اعتبارها ثروةً قوميةً، خلاف الدول العربية التي تعاني من قلة المخلفات على الرغم من جودتها.



مافيا عالم القمامة!


القمامة تحاصر المواطنين


ويستطرد شرف في حديثه قائلاً: إن مصر بها مافيا للقمامة لا يمكن لأي شخص الآن أن يدخل في دهاليز عالمهم، كما كان الوضع منذ 10 سنوات، مؤكدًا أن مطار القاهرة تمارس فيه مافيا على قمامته من أباطرة جامعي القمامة، في الوقت الذي يعد فيه المطار رمزًا للدولة؛ حيث يدار بطريقة خاطئة وبعشوائية بالغة.



ويدلل على ذلك قائلاً: إن أية طائرة تهبط في مطارات العالم، ينبغي عزلها أولاً قبل الخروج من الدائرة الجمركية، لاحتوائها على مخلفات متعددة المصادر، فضلاً عن حملها للأمراض والأوبئة، والتي يجب منع خروج أي جزء منها إلا بعد الفحص الطبي لها, وهو عكس ما يحدث في مصر تمامًا، ما جعلها مجالاً لانتشار معظم الأوبئة بين المصريين, موضحًا أن أبسط قواعد التعامل مع الركاب في المطار لا تتم في مصر؛ حيث لا يتوافر حاجزان زجاجيان بين الراكب وضابط الجوازات، التي يشترط أن تصل لمسافة متر أو 80 سم على الأقل، على أن يكون أحدهما بني اللون، ليعكس المواد الإشعاعية، ويحتجز المشتبه فيهم بحملهم لأي أمراض.



ويضيف شرف قائلاً: إن جميع الدول ترفض دخول مخلفات الطائرات إلى أراضيها في الوقت الذي تقوم فيه بإعدام وحرق مخلفات طائراتها في أماكن مخصصة للحرق أو الدفن الآمن، خلاف الوضع في مصر؛ حيث لا يوجد إلى الآن مدافن آمنة يمكن من خلالها دفن مثل تلك المواد، مشيرًا إلى أنه في حالة إقلاع طائرة برحلة من القاهرة إلى دبي مثلاً، فإنها تعود مرة أخرى بنفس المخلفات إلى القاهرة, نظرًا لاحتواء مخلفاتها على الكثير من الأمراض، والتي ينبغي الكشف عليها إشعاعيًا قبل فرزها, ثم فصلها أولاً بحيث يُراعى عدم خلطها بالمخلفات المحلية؛ لأنه يجب معاملتها كمواد ومخلفات خطرة على الأمن الصحي المصري.



كارثة

ويؤكد أن مشكلة قمامة المطار إشكالية كبرى، من الممكن أن ترفع بها قضية على وزير السياحة؛ لأنها تضر الأمن القومي للبلاد؛ حيث يتم اكتشاف إصابة الفرد بالمرض على المدى البعيد من 3 أشهر إلى 4 سنوات، خاصةً في الدائرة التي تحتك بصورة مباشرة بتلك القمامة، كالعمال والمتعهدين ورجال الأمن, والتي إذا ما تم عمل بحث تحليلي لضباط المطارات فسوف تشير النتائج إلى حملهم لكثير من الأمراض؛ نتيجة احتكاكهم بالركاب، لافتًا النظر إلى رفضه لمزايدة شراء مخلفات المطارات منذ أسابيع، نظرًا لاحتوائها على مواد خطرة لا يمكن دخولها البلاد!!.



ويكشف النقاب عن كارثة أخرى، وهي أن مركز التكنولوجيا التابع لوزارة التجارة أجرى دراسة في مطار القاهرة؛ ليُقيِّم قيمة قمامتها فوجدها تقدر بحوالي 400 ألف جنيه شهريًا، فقام بإجراء المزايدات من أجلها، مشيرًا إلى أن الوزارة اعتمدت على منظور اٍلمكسب والخسارة، ولم تكلف خاطرها بالالتفات إلى أضرار تلك الزبالة على المتعاملين معها من الناحية البيولوجية، وتأثيرها على المجتمع؛ حيث إن "منديلاً" صغيرًا من أي راكب كفيل بإحداث كارثة، والتي من الممكن أن تحتوي على مواد مشعة، والكثير من الأمراض المجهولة!!.



دهاليز شركات النظافة

ويلفت النظر إلى شيء بالغ الأهمية، وهو أن العديد من شركات النظافة في مصر يوقع عليها الجزاءات المنصوص عليها في العقود، فالشركة الإيطالية على سبيل المثال توقع عليها جزاءات بالملايين، إلا أن الشركة لا يهمها على الإطلاق الأموال والغرامات التي تقوم بسدادها، بالمقارنة بالمكاسب المهولة التي تحققها من تجارة القمامة المصرية.



ويوضح شرف أن أحياء القاهرة بأكملها تُقسًّم من مكتب المحافظة إلى دوائر صغيرة؛ حيث يقوم رجال الأعمال بعمل دراسة جدوى عن المناطق الراقية التي يمكن الاستفادة جيدًا من قمامتها، والتي يعلم أن أهلها يلقون بالكثير ولا يعبئون، وذلك على نقيض الوضع في المناطق العشوائية، ذات القمامة العضوية، التي لا يمكنه التصرف فيها، مؤكدًا أن ذلك هو سبب تراكم تلال القمامة في العديد من مناطق القاهرة من (بولاق، وإمبابة، والجيزة، حلوان، محافظات الدلتا) التي يرفض متعهدو القمامة العمل فيها!!.



ويؤكد أن من خلال "صفيحة الزبالة" أنه يمكن للشركات الأجنبية والموساد وكل الجهات المغرضة معرفة ثقافة تلك المنطقة والحالة الاجتماعية والصحية لهم!!؛ حيث إن تلك الشركات تنقل كل المعلومات التي تعرفها عن مصر من جميع الطبقات، مشيرًا إلى أنه من تحليل السماد العضوي لمخلفات القمامة تتضح قيمة المجتمع، ونسبة الفوسفور، والبوتاسيوم، والكالسيوم، للمواطن المصري!



ويشير إلى أن شركات النظافة تأخذ من الدولة مبالغ بملايين الجنيهات, إلا أنها تقوم بإلقاء القمامة في مقلب المحافظة الذي يتم تأجيره بمليون ونصف المليون كل عام في مزاد علني، وذلك بعدما تقوم بفرز القمامة في مقارها وأخذ ما فيها من كنوز، قائلاً: "فين العقل يا حكومة، بتخدي من المتعهد مليون ونص، والأولى أن تخدي من صاحب الشركة الذي يحصل على مليارات وليس ملايين وليس المتعهد!".



مليونير!


القمامة تسبب الأمراض للمواطنين


وعندما سألناه عن إنجازاته التي حققها منذ أن بدء مشروعه إلى الآن، قال: إنه بفضل الله نشر الفكرة على مستوى محافظات مصر، فضلاً عن تكوينه الشركة، موضحًا أنه بصدد إنشاء مكتب توصيف بيئي كبير يهدف إلى تعميق فكرة إعادة تدوير القمامة في عقول المصريين، فضلاً عن وجود مبادرة حالية بين طلاب كلية الزراعة وكلية الهندسة، وأنشأ شركة بالجامعة؛ ليتم جمع القمامة من خلالها وشرائها من طلاب الجامعة، إلى أن أصبحت من أكبر الشركات داخل الجامعة، بالإضافة إلى محاضرات متعددة يلقيها في الجامعات المختلفة تحت عنوان "كيف تصبح مليونيرًا"؟!



ويضيف شرف قائلاً: إن تغيير ثقافة المواطنين في مصر عن جمع القمامة هي شغله الشاغل الآن، فهو يهدف إلى ضرورة استبدال نظرة المواطنين لجامع القمامة على أنه درجة ثانية؛ لأنه "زبَّال"، وإلى أن جامع الزبالة ذو مهنة جليلة، فيتم تسميته بفني نفايات خطرة، أو فني نفايات صلبة، مضيفًا أن ذلك إلى جانب استهداف جامع القمامة نفسه وتغيير ثقافته، بحيث يدرك قيمة ما يجمعه ويتعامل معه، من خلال إنشاء معاهد يتخرج منها الشباب بإمكانيات علمية وفنية تؤهلهم للتعامل مع كل المخلفات بأنواعها.



ويؤكد أن هناك العديد من البشائر تدل على نجاح مشروعه وحلمه، منها: وعي الأهالي في مناطق مختلفة بقيمة القمامة وما تحويها، ففي بعض القرى بدءوا في تقسيمها قبل الإلقاء بها، على أن يكون هناك كيس للبلاستيك وآخر للزجاج وهكذا، واعتمدنا على أن من يقوم بتلك التقسيمة يحصل على سلك أو صابون تنظيف وفقًا لحجم القمامة، ووفقًا لاتباعهم للإرشادات.



ويرى أن على الحكومة المصرية إنشاء شركة مساهمة مصرية مع المواطنين، على أن تكون "شنطة الزبالة" هي أسهم المواطن فيها.



تهديدات يومية!

ويضيف أن المواطنين إذا ما فهموا ما في القمامة من كنوز، وأنهم سيخسرون ماديًّا الكثير؛ لأنهم سيعلمون أن بأيديهم كنزًا يقدّر بالملايين، فلن يبيعوها له إلا بمبالغ باهظة، مؤكدًا أنه يوميًّا يتلقى تهديدات من رجال الأعمال والتجار؛ نظرًا لأنه يقوم بتفتيح أعين الناس على فوائد القمامة، إلا أن همه الشاغل هو ما يحقق الصالح العام للبلد.



وهو ما دفعنا إلى أن نعلم منه المزيد عن تعامله مع أباطرة القمامة، حيث يقول: "نحن في حرب يستطيع فيها القوي فقط أن يستمر، ففي بعض الحالات يُعرض علينا مبالغ بملايين الجنيهات، في مقابل أن نتنازل عن الدخول في بعض المزايدات, وهو ما يعرض أرواحنا للخطر إذا ما عاندنا ولم نقبل بتهديداتهم!.



سألناه عن عدد المناطق التي يعمل بها حاليًّا فيقول: إنه يركز جهوده على المناطق التي تحتوي على نسبة كبيرة من المواد العضوية، مثل العديد من القرى في كفر الزيات، وكفر الشيخ، والجيزة، وقنا، وأسيوط، والبحر الأحمر، والمنيا، فضلاً عن بعض المناطق الأخرى.



مهندس كناس!

"هل يمكن أن نرى شوارع مصر بعد 10 سنوات خالية من ورقة قمامة واحدة" سؤال تبادر إلى ذهننا لنعرف إلى أي مدى يرقى طموح "الزبال المليونير" فأجابنا قائلاً: "من المتوقع جدًّا، خاصة أن ثقافة الناس في طريقها للتغيير، بعدما انتشر مفهوم فصل القمامة من المنبع، والاعتماد على تغيير الثقافة.



أمر بالغ الأهمية، خاصة في ظلِّ استساغة المواطنين خريجي المؤهلات العليا العمل في مجال القمامة، فأحب أن أؤكد أن هناك أطباءً ومهندسين ديكور أصبحوا يعملون معنا، ويكنسون في الشوارع".



ويرى شرف أنه يجب أن تكون هناك إدارة في كلِّ محافظة، خاصة بالمخلفات والقمامة فقط، بالإضافة إلى إدارة أخرى في هيئة النظافة تكون خاصة بإدارة المخلفات، مضيفًا أننا نملك الإمكانيات البشرية والعقلية لعمل دراسات البصمة البيئية أو دراسات الجدوى البيئية على الورق، ولكن ينقصنا التنفيذ.



وفي ختام حديثه معنا يؤكد لنا قائلاً: "لم يتسرب إليَّ أي شعور بالندم أبدًا, لأني قمت بدراسة مشروعي من جميع الجوانب جيدًا قبل الخوض فيه، والآن توقفت عن التفكير في كل أحلامي من التقدم لخطبة أي فتاة، بعدما فشلت تجربتي الأولى أو حتى التفكير في أي أحلام أخرى إلى أن يتحقق حلمي الأكبر وهو "شوارع مصر بلا زبالة..براقة"، وهو ما مثلّ لي أكبر دافع؛ كي أكون أشهر زبال في مصر.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الى شباب الامةالذين لايجدون فرص عمل ( دكتور زبال ) القمامة كنز يبحث عن مكتشفين
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: •.♥.•°¨'*·~-.¸¸,.-~ ملتقى القنطرة العام ~-.¸¸,.-~*'°•.♥.•° :: !{ موضوعات منقوله هادفه ..-
انتقل الى: