الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 المراة ودورها الفعال فى الدعوة الى الله

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابو اسلام

avatar

العقرب الخنزير
عدد المساهمات : 270
تاريخ الميلاد : 27/10/1983
تاريخ التسجيل : 09/08/2010
العمر : 34

مُساهمةموضوع: المراة ودورها الفعال فى الدعوة الى الله   السبت سبتمبر 18, 2010 11:51 pm

المرأة ودورها الفعال في العمل الدعوي

[26/01/2010][16:27 مكة المكرمة]

[url=http://kantara.yoo7.com/javascript:void fnSave('المرأة ودورها الفعال في العمل الدعوي')][/url]



بقلم: د. أحمد عبد الخالق



إنَّ للمرأة قديمًا وحديثًا دورًا فعالاً في عمل الخير، لا يقل أهميةً بأي حالٍ من الأحوال عن دور الرجل.
ولا غرو في ذلك، فلقد جاء ذكرها في القرآن مقترنًا بالرجال في مجال التصدق، فقال تعالى: ﴿وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ﴾ (الأحزاب: من الآية 35).
ولقد ذكرت كتب السنة نماذج عديدة من النساء، يفخر بهنَّ الزمان على مدى العصور والأيام، ضربن لنا أروع الأمثال في البذل من أموالهن، أو تشجيع أزواجهن على التجارة مع الله تعالى، ومد يد العون للعجزة والمساكين والمحتاجين وأصحاب الحاجات، فكُنَّ بحقٍّ منارة يهتدي بهداها بنات جنسهن من بعدهن.
من هذه النماذج الفريدة: أم المؤمنين عائشة، فلقد بعث إليها ابن الزبير بمالٍ قدره مائة وثمانون ألفًا، فدعت بطبق، وهي يومئذ صائمة فجلست تقسمه بين الناس، فأمست وما عندها من ذلك درهم.
فلمَّا أمست قالت: يا جارية أحضري إليَّ فطري. فجاءتها بخبزٍ وزيت، فقالت لها أم ذرة: أما استطعت مما قسمتِ اليوم، أن تشتري لنا بدرهمٍ لحمًا نفطر عليه؟ فقالت لها السيدة عائشة رضي الله عنها: لا تعنفيني لو كنت ذكرتيني لفعلت.



</TR>
د. أحمد عبد الخالق
ومن الجدير بالذكر أن يعرف النساء أن عمل الخير له مراتب وأولويات ينبغي مراعاتها: فتبدأ المرأة بزوجها إن كان من أهل الصدقة- قبل غيره من الأقارب، ثم الأقرب فالأقرب، ومن الجيران تبدأ بأٌقربهم إليها بابًا ثم الأقرب فالأقرب، وهكذا.
ومما ألفت النظر إليه، أن المرأة كلما كانت ذات معدن أصيل، وخلق نبيل، كانت أسرع في الاستجابة لعمل الخير، فعن زينب امرأة عبد الله بن مسعود: قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تصدقن يا معشر النساء!، ولو من حليكن" قالت: فرجعت إلى عبد الله فقلت: إنك رجل خفيف ذات اليد. وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قد أمرنا بالصدقة، فأته فاسأله: فإن كان ذلك يجزي عني، وإلا صرفتها إلى غيركم. قالت: فقال لي عبد الله: بل ائتيه أنتِ.
قالت: فانطلقت، فإذا امرأة من الأنصار بباب رسول الله صلى الله عليه وسلم. حاجتي حاجتها. قالت: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم، قد ألقيت عليه المهابة. قالت: فخرج علينا بلال فقلنا له: ائتِ رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره أن امرأتين بالباب تسألانك: أتجزئ الصدقة عنهما، على أزواجهما، وعلى أيتام في حجورهما؟ ولا تخبره مَن نحن؟ قالت: فدخل بلال على رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "منْ هما؟" فقال: امرأة من الأنصار وزينب. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أي الزيانب؟" قال: امرأة عبد الله. قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لهما أجران: أجر القرابة وأجر الصدقة" (رواه مسلم).
إن خلف كل رجل كريم جواد امرأة، تُشجعه على عمل الخير وتبارك سعيه، وتعينه على عقد صفقاتٍ تلو صفقاتٍ مع الله تعالى، ليكون المال لهما نعمة، ومنحة من الله تعالى، يستحقون عليه مغفرة لذنوبهم، ونعيمًا في جناتٍ تجري من تحتها الأنهار ومساكن طيبة في جنات عدن ذلك الفوز العظيم الذي لا فوز بعده ولا نعيم سواه.
وإني لأعجب كل العجب من امرأةٍ يأتي إليها زوجها ببساطة، ليقول لها: لقد بعتُ البيت الذي نسكن فيه لله تعالى، فهيا اجمعي أولادَكِ ومتاعَكِ لنرحل عنه إلى غيره، ثم توافقه على كل ذلك من غير جدلٍ ولا تعب ولا اتهام بأنه مجنون. يا لها من زوجةٍ عاقلة، تبارك هذا العمل وتُشجِّع زوجها على هذا الفوز!!.
لقد قامت أم الدحداح بهذا الدور البطولي ولعبت دورًا فعَّالاً في مسيرة العمل الخيري، ضاربةً للدنيا أروع الأمثال في الوقوف خلف زوجها، مباركةً سعيه في تجارته مع الله تجارة رابحة لن تبور.


وما أجمل أن تكون الأسرة متفاعلةً مع القرآن الكريم، واثقةً في وعود الله تعالى، راغبةً فيما عند الله عز وجل. يقول عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: لما نزل قوله تعالى: ﴿ مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ (11)﴾ (الحديد)، قال أبو الدحداح الأنصاري لرسول الله صلى الله عليه وسلم: فداك أبي وأمي يا رسول الله، إن الله يستقرضنا وهو غني عن القرض؟ قال: "نعم، يريد أن يُدخلكم الجنة به"، قال: فإني إن أقرضت ربي قرضًا يضمن لي به ولصبيتي الدحداحة معي في الجنة؟ فقال صلى الله عليه وسلم: "نعم"، قال: فناولني يدك. فناوله رسول الله صلى الله عليه وسلم يده، فقال: إن لي حديقتين: إحداهما بالسافلة والأخرى بالعالية، والله لا أملك غيرهما قد جعلتهما قرضًا لله تعالى، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اجعل إحداهما لله، والأخرى دعها معيشةً لعيالك"، قال: فأُشهدك يا رسول الله أني جعلتُ خيرهما لله تعالى وهو حائط فيه ستمائة نخلة، قال: "إذًا يجزيك الله به الجنة".
فانطلق أبو الدحداح حتى جاء أم الدحداح، وهي مع صبيانها في الحديقة تدور تحت النخل، فأنشأ يقول:
هـداك الله سبـل الرشاد *** إلى سبيل الخير والسداد
بيني من الحائـط بالـوداد *** فقد مضى قرضًا إلى التناد
أقرضتـه الله على اعتمادي *** بالطوع لا من ولا ارتداد
إلا رجاء الضعفِ في المعـاد *** ارتحلي بالنفس والأولاد
والبر لا شــك فخير زاد *** قـدمه المرء إلى المعـاد
قالت أم الدحداح رضي الله عنها: ربِح بيعُك! بارك الله لك فيما اشتريت، ثم أجابته أم الدحداح وأنشأت تقول:
بشَّـرك الله بخيـر وفرح *** مثـلك أدَّى ما لديه ونصح
قد متـع الله عيـالي ومنح *** بالعجوة السوداء والزهو البلح
والعبد يسعى وله قد كدح *** طول الليالي وعليه ما اجـترح
ثم أقبلت أم الدحداح- رضي الله عنها- على صبيانها تخرج ما في أفواههم، وتنفض ما في أكمامهم حتى أفضت إلى الحائط الآخر. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كم من عذقٍ رداح في الجنة لأبي الدحداح".
فطوبى لأهل الخير، الذين يمسحون على رأس اليتيم، أو يطعمون المسكين، أو ينفسون كربةَ المكروبين، أو يؤدون دين المدينين، أو يعيدون البسمةَ إلى القلب الحزين. فطوبى، وطوبى لصاحبة القلب الرحيم.
أيتها الكريمة الفاضلة، إن ميادين الخير كثيرة وفسيحة، فادخلي من أي بابٍ ترغبين فيه، وتخيري المجال، الذي، تحبين السيق إليه، واعملي الخير الذي، سوف تثابين عليه.
وإني لأهمس في أذن كل فاعلةِ خير، مبشرًا إيَّاها بقول الله تعالى: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (261)﴾ (البقرة)، كما أبشرها بقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "أتحب أن يلين قلبك وتدرك حاجتك؟ ارحم اليتيم، وامسح رأسه، وأطعمه من طعامك، يلن قلبك وتدرك حاجتك"، ويقول عليه الصلاة والسلام: "أنا وكافل اليتيم له، أو لغيره في الجنة، والساعي على الأرملة والمسكين، كالمجاهد في سبيل الله".
ومن هنا فإن فعل الخير بجميع ألوانه، وشتى أنواعه، له من الفوائد العظيمة، التي لا تخفى على لبيب، ولا تلتبس على أريب. ومن هذه الفوائد ما يلي:
- أن فاعل فاعلة الخير في صحبة المصطفى صلى الله عليه وسلم في الجنة، وكفى بذلك شرفًا وفخرًا.
- كفالة اليتامى، صدقة يضاعف لها الأجر، فإن كانت على الأقرباء، فهي (صدقة وصلة رحم)، وإن كانت على جارٍ وقريب، فهي صدقة وصلة وجوار. إلى آخر ذلك.
- كفالة اليتامى والإنفاق عليهم، ومساعدة المحتاجين لدليل على سلامة الطبع، ونقاء الفطرة، وصفاء السريرة.
- كفالة اليتامى والمسح على رءوسهم، وتطييب خاطرهم، والاهتمام بالفقراء والمساكين، يرقق القلوب، ويزيل عته القسوة.
- كفالة اليتامى، وتفريج الكروب، يعود على الفاعل بالخير العميم في الدنيا، فضلاً عن الآخرة.
- كفالة اليتامى، وحماية المستضعفين، ورعاية المساكين، إنما يُساهم ذلك كله في بناء مجتمع سليم خالٍ من الحقد والكراهية، وتسوده روح المحبة والود.
- كفالة اليتيم، دليل على صلاح المرأة، إذا مات زوجها، فعالت أولادها وقامت على رعايتهم وتربيتهم وتعليمهم، وبذلك تنال الخير في الدنيا، والفوز بالجنة، وصحبة الرسول صلى الله عليه وسلم في الآخرة.
إلى غير ذلك من الفوائد التي لا حصرَ لها، راجيًا الله تعالى أن يُوفِّق كل أختٍ صالحة لعمل الخير أينما كان، وأن برزقها الإخلاص والقبول.. اللهم آمين.



<td>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
المراة ودورها الفعال فى الدعوة الى الله
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: •.♥.•°¨'*·~-.¸¸,.-~ طريقك الى الجنة ~-.¸¸,.-~*'°•.♥.•° :: !{ القسم الإسلامى العام ..-
انتقل الى: