الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 اكلى لحوم البشر

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عيد مسلم



عدد المساهمات : 21
تاريخ التسجيل : 14/08/2010

مُساهمةموضوع: اكلى لحوم البشر   الأربعاء أغسطس 25, 2010 5:53 am

آكلي لحوم البشر 2010-08-25





دكتور / ماهر أبو عامر *

" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ " الحجرات: 12.

هالني كثيراً وأنا أشاهد بعض مقاطع إسلامية على الشبكة العنكبوتية " النت " بعض الدعاة المعروفين ينهش فى لحوم إخوانه ممن ينتمون إلى الدعوة الإسلامية ، وينعت البعض منهم بالجهل ، والبعض الآخر بالزندقة ، والبعض بأنهم دعاة على أبواب جهنم .. ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .

وتذكرتُ الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز عندما دخل عليه رجل فذكر عنده وشاية فى رجل فقال عمر : " إن شئتَ حققنا هذا الأمر الذى تقول فيه وننظر فيما نسبته إليه . فإن كنتَ كاذباً فأنت من أهل هذه الآية : " إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا " [الحجرات: 6]. ، وإن كنتَ صادقاً فأنت من أهل هذه الآية : " هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ " سورة القلم: 11،وإن شئتَ عفونا عنك ، فقال : العفو يا أمير المؤمنين لا أعود إليه أبداً" .

ومما استوقفني قول علي بن الحسين : " إياكم والغيبة فإنها إدام كلاب الناس .

ويقول صلى الله عليه وسلم : " كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه " .

وقال عليه الصلاة والسلام : يا معشر من أعطى الإسلام بلسانه ، ولم يدخل الإيمان قلبه ، لاتؤذ وا المؤمنين ، ولا تتبعوا عوراتـهم ، فإنه من تتبع عورات المؤمنين تتبع الله عورته ، ومن تتبع الله عورته يفضحه في بيته .

وفي رواية: يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان قلبه لا تغتابوا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم.– وفي رواية – : لاتؤذوا المسلمين ولا تُعيّروهم ، ولا تتّبعوا عوراتـهم - فإنه من تتبع عورة أخيه المسلم يتتبع الله عورته ، ومن تتبع الله عورته يفضحه ولو في جوف بيته . رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي ، وهو حديث صحيح .

وكان ابن عباس رضى الله عنهما يقول : " إذا أردتَ أن تذكر عيوب صاحبك فاذكر عيوبك " .

إذا ما ذكرت الناس فاترك عيوبهم ... فلا عيب إلا دون ما منك يذكر

فإن عبتَ قوماً بالذي ليس فيهم ... فذلك عند الله والناس أكبر

وإن عبتَ قوماً بالذي فيك مثله ... فكيف يعيب العور من هو أعور

وكيف يعيب الناس من عيب نفسه ... أشد إذا عد العيوب وأنكر

متى تلتمس للناس عيباً تجد لهم ... عيوباً ولكن الذي فيك أكثر

فسالمهم بالكف عنهم فإنهم ... بعيبك من عينيك أهدى وأبصر

وما أجمل قول القائل :

أقلل كلامك واستعذ من شرّه إنّ البلاء ببعضه مـقـرون

واحفظ لسانك واحتفظ من غيّه حتّى يكون كأنَّه مسـجـون

وكِّل فؤادك باللِّسان وقل لـه إنّ الكلام عليكمـا مـوزون

فزناه وليك محكماً فـي قـلّةٍ إنّ البلاغة في القليل تكـون

هذه الآفة الخطيرة: قلّ من الناس من ينجو منها حتى إنك لتجد التقي الورع يلبس عليه إبليس في ذلك ويوقعه فيها فإذا تلذَّذ به واستأنس أصبح عادته وديدنه.

وبيان ذلك: أن كثيراً من الناس يتورعون عن كشف عورة المسلم ويحبون سترها لما يعلمون مافي ذلك من الأجر والمثوبة ومنها الستر على عيوبهم! ولكنهم يستصغرون السؤال عن أحوال الناس ليطلعوا على مخالفاتهم وعيوبهم .. فتجدهم يهمسون _بسؤال_ بريء ينطوي على رغبة جامحة في معرفة أحوال سيئة عن فلان وفلان! أو ربما لم يسألوا ورعاً وبُعداً عن الشبهات ، ولكنهم يستأنسون بمن ديدنه تتبع العورات وكشفها فيسمعون من الأخبار الجاهزة دون عناء السؤال أو جهد استفسار!

ومن التلبيس الذي يلبسه عليهم الشيطان: أنه يقنعهم عن طريق الإيحاء والوسوسة أن مجرد الإطلاع على عورات الناس والسؤال عنها أو السماح للآخرين بكشفها لا يضرّ وإنما الذي يضر هو فضحها وإشاعتها بين الناس!

ولهذا جاء التحريم صريحاً في تتبع عورات المسلمين فكما أن ستر المسلم واجب فكذلك تتبع عورته حرام، وسبب ذلك واضح وهو أن تتبع العورات أول مراحل الفضح، فإن من تتبع شيئاً انكشف له واتضح فإما أن يتقي الله وإلا فضح.

هذا في حق العوام ، فكيف بمن يتصدرون للنصح والإرشاد؟!! .

عجيب أمر من سَلِمَ من لسانه اليهود والنصارى ولم يسلم من لسانه أهل التوحيد!!! ومن ظاهرهم الصلاح ويشهد لهم بذلك ، آهٍ لو شغلنا أنفسنا بالدعوة للإصلاح ومحاربة الكفر والإلحاد ، بدلاً من الوقوف فى خندق مظلم لا يعرف من يدفع إليه وإن كانت بعض الملامح تدل عليه ، غير أن الدعاة حين ينساقون إليه لا أدري لمصلحة من ولمن يُعتدى على العاملين فى حقل الدعوة والدعاة ؟؟!! ... لمصلحة من نأكل لحوم بعضنا البعض ؟

عدونا الوحيد معروف فلماذا نجعل عداوتنا لأهل قبلتنا ؟!

البواعث على الغيبة والنميمة :

1- تشفي الغيظ : بأن يجري من إنسان فى حق إنسان آخر سبب يوجب غيظه ، فكلما هاج غضبه تشفى بغيبة صاحبه .

2- موافقة الأقران ومجاملة الرفقاء ومساعدتهم : فإنهم إذا كانوا يتفكهون فى الأعراض رأى هذا أنه إذا أنكر عليهم أو قطع كلامهم استقلوه ونفروا منه ، فيساعدهم ويرى ذلك من حسن الصحبة .

3- إرادة رفع نفسه بتنقيص غيره ، فيقول : فلان جاهل ، وفهمه ركيك ، ونحو ذلك .. غرضه أن يثبت فى ضمن ذلك فضل نفسه ويريهم أنه أعلم منه ، وكذلك الحسد فى ثناء الناس على شخص وحبهم له وإعظامه ، فيقدح فيه يقصد زوال ذلك .

4- اللعب والهزل : فيذكر غيره بما يضحك الناس على سبيل المحاكاة حتى أن بعض الناس يكون كسبه من هذا .

5- كسب ود أو منفعة أو هدم قيمة أو النيل من فئة : وذلك للقرب من سلطان ، أو المحاباة لظالم ، أو شيوع فتنة .. والفتنة نائمة لعن الله من أيقظها.

6- نيل الشهرة وذيوع الصوت ، وتسليط الأضواء ، والاجتماع والالتفاف .

كل هذه البواعث وغيرها ، من أهم الأسباب الدافعة إلى الغيبة والنميمة .

ومما حفظت : أن شهادة المعاصر لا تُقبل في معاصره ، أو بتعبير آخر : شهادة الأقران لا تقبل .

إلى آكلي لحوم البشر أقول :- على أي سند تستندون في غيبة الدعاة والعاملين فى حقل الدعوة ، أظنكم تقولون : إنهم مجاهرون بفسقهم أو مبتدعون .. ولا بدَّ من تحذير المسلمين من شرهم

أقول وما دليل تفسيقكم لهم ؟، وما رؤيتكم في تبديعهم ؟، أهي نظرة عامة للدعاة الثقات حاكمة بذلك ، أم إجماع عقلاء الأمة على فسقهم وتبديعهم ، أم هي رؤيتكم الشخصية ، وحكمكم المعصوم ؟؟؟ !!

أم هي أوامر تملى عليكم ؟؟

أم هي منافع تجنى من وراء ذلك ؟؟

أم مرض وهوى متبع ؟؟

أم شهرة تلهثون ورائها ؟؟

واللهِ الذي لا إله إلا هو : ما رأيتُ من يقول بقولكم هذا إلا أنتم ، وبحمد الله أنكم قلة ، والشاذ كما يقول علماء الأصول لا يُقاس عليه ، ولا يبنى عليه حكم .

• رحم الله ابن عمر حين قال : " إن أحق ما طهر الرجل لسانه " .

• وكان الحسن البصري يقول : كانوا يقولون : " إن لسان المؤمن وراء قلبه فإذا أراد أن يتكلم بشيء تدبره بقلبه ثم أمضاه ، وإن لسان المنافق أمام قلبه فإذا همَّ بشيء أمضاه بلسانه ولم يتدبره بقلبه " .

• وكان يقول : ما عقل دينه من لم يحفظ لسانه .

• وكان ابن مسعود رضي الله عنه يقول : " يا لسان قل خيراً تغنم ، واسكت عن شر تسلم من قبل أن تندم " .

• وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنّ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " أَتَدْرُونَ مَا الْغِيبَةُ؟" قَالُوا: اللّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: ذِكْرُكَ أَخَاكَ بِمَا يَكْرَهُ" قِيلَ: أَفَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ فِي أَخِي مَا أَقُولُ؟ قَالَ: إِن كَانَ فِيهِ مَا تَقُولُ، فَقَدِ اغْتَبْتَهُ. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ، فَقَدْ بَهَتّهُ " رواه مسلم.

• وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت" رواه البخاري ومسلم.

• قال الشافعي رحمه الله تعالى: معنى الحديث: إذا أراد أن يتكلم فليفكر، فإن ظهر أنه لا ضرر عليه تكلم، وإن ظهر أن فيه ضرراً أو شكَّ فيه أمسك.

• وليعلم المغتاب أنه قد جنى جنايتين :- أحدهما : فى حق الله تعالى إذ فعل ما نهاه عنه ، فكفارة ذلك التوبة بالإقلاع والندم وعدم العودة .

• والجناية الثانية : على عرض المخلوق ، فإن كانت الغيبة قد بلغت الرجل جاء إليه فاستحله وأظهر الندم على فعله . وإن كانت لم تبلغه ، جعل مكان استحلاله .. الاستغفار له والثناء عليه بما فيه من خير أمام من اغتابه أمامهم لإصلاح قلوبهم.

• واحذر أن تكون من هؤلاء :- قال صلى الله عليه وسلم : " أفلا أخبركم بشراركم ؟ قالوا : بلى ، قال : المشاؤون بالنميمة ، المفسدون بين الأحبة ، الباغون البراء العنت "

الراوي: أسماء بنت يزيد, المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الأدب المفرد - الصفحة أو الرقم: 246،خلاصة حكم المحدث: حسن .

• واجعل نصب عينيك :- " يا لسان قل خيراً تغنم، واسكت عن شر تسلم من قبل أن تندم ".

* عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
اكلى لحوم البشر
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: •.♥.•°¨'*·~-.¸¸,.-~ طريقك الى الجنة ~-.¸¸,.-~*'°•.♥.•° :: !{ القسم الإسلامى العام ..-
انتقل الى: