الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 واجبنا نحو المسجد الاقصى ( خطبة )

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابو اسلام

avatar

العقرب الخنزير
عدد المساهمات : 270
تاريخ الميلاد : 27/10/1983
تاريخ التسجيل : 09/08/2010
العمر : 35

مُساهمةموضوع: واجبنا نحو المسجد الاقصى ( خطبة )   السبت أغسطس 21, 2010 1:42 am

خطبة واجبنا نحو المسجد الأقصى والقدس 2009-11-17
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


1) مكانة القدس وأهميته .

2) منزلة المسجد الأقصى .

3) حقيقة المعركة بيننا وبين إسرائيل .

4) حديث القرآن عن إفساد بنى إسرائيل وعقوبتهم .

5) سلام السراب أو سراب السلام ، والوهن النفسي .

6) غزة وصحوة لن تموت .

7) الجهاد في أرض الرباط و الجهاد .

Cool واجبنا نحو القدس والمسجد الأقصى .

أولاً : مكانة القدس وأهميته :

القدس مدينة الله على الأرض زيارتها سنة وتحريرها فرض، القدس مدينة الأنبياء وبوابة الأرض إلى السماء ، القدس زهرة المدائن وبسمة الأماكن ليلها صلوات وابتهالات ، ونهارها كدح ودعوات، وتاريخها هو تاريخ الرسالات ، وتضحيات المرسلين ، من عاش فيها أو في أكنافها حمل مقدساتها على ظهره ، ومن ابتعد عنها حفظها في صدره سلمها النبي إلى النبي حتى تسلمها محمد صلى الله عليه وسلم من جميع الأنبياء في حفل باركته الأنبياء ، فدخلت في حصن الإسلام المنيع، فطهرها من كل دنس وفتحها على مصراعيها للتائبين العابدين والمصلين الموحدين والمؤمنين الخاشعين .

القدس مدينة الحق والعدل على أسوارها استشهد الأبطال الغر الميامين، وفي ساحتها استبسل صناديد الرجال المؤمنين ، على أبوابها يتصارع الحق والباطل صراعاً مريراً حتى يحسم الحق المعركة في جولته الأخيرة ، فيعود لها الأمن وتظلها ظلال الإيمان، القدس جزء من عقيدة المسلمين شأنها في ذلك شأن المسجد الحرام ، فإليها توجه النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمون في صلاتهم حيناً من الزمن ، وإليها كان منتهى إسراء الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم،ومنها كان معراجه صلى الله عليه وسلم (: سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آَيَاتِنَا إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) .الإسراء : 1

ونوه القرآن في مواضع كثيرة إلى أهمية القدس ، قال تعالى : ( وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ) .البقرة 58

وقال تعالى : ( ويا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ) .المائدة 21

وقال تعالى : ( وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا) الأعراف 137

وقال تعالى : ( وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عَالِمِينَ) . الأنبياء 81

وبيت المقدس أرض مباركة ارتباطها بالمسلمين ارتباط عقيدة وإيمان، وقد ورد في السيرة أن النبي صلى الله عليه وسلم لما فتح مكة قال له أحد الصحابة إني نذرت أن أصلى في بيت المقدس إن فتح الله عليك مكة، وقالت ميمونة زوجة النبي صلى الله عليه وسلم أم المؤمنين : يا رسول الله إنى جعلت على نفسي إن فتح الله عليك مكة أن أصلى في بيت المقدس ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ : يا معاذ إن الله عز وجل سيفتح عليكم الشام من بعدى من العريش إلى الفرات رجالهم ونسائهم مرابطون إلى يوم القيامة فمن اختار منكم ساحلاً من السواحل في الشام أو بيت المقدس فهو في جهاد إلى يوم القيامة " .

ثانياً: منزلة المسجد الأقصى :

القدس الشريف بها المسجد الأقصى الذي هو رابع أربعة أمكنة لا يسلط عليها المسيخ الدجال ، فقد ذكر الألوسى في تفسيره ، قال : أخرج الإمام أحمد في مسنده أن الدجال يطوف الأرض إلا أربعة مساجد مسجد المدينة ، ومسجد مكة ، والأقصى والطور ، والمسجد الأقصى قبلة المسلمين الأولى ، ومسرى الرسول صلى الله عليه وسلم ومعراجه إليه تشد إليه الرحال ، والصلاة فيه تعدل خمسمائة صلاة فيما سواه ، عن أبى هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد المسجد الحرام ، ومسجدي هذا ، والمسجد الأقصى " رواه البخاري ومسلم، ففلسطين كلها مباركة ومقدسة ولا فرق بين القدس القديمة والقدس الجديدة ، ولا فرق بين يافا وحيفا والخليل ونابلس وجنين ، إن كل شبر من أرض فلسطين مبارك ومقدس، وعلى هذا فلا يملك حاكم أو محكوم أو نظام أن يفرط في شبر واحد من تراب فلسطين، حتى القبول بقيام دولة اليهود في بقية الأرض الفلسطينية التى احتلت قبل 1967م ، كالقدس الجديدة أو حيفا ، أمر يتعارض مع ديننا وشريعتنا .

وفي الحديث الصحيح عند البخاري أن موسى بن عمران عليه السلام عندما حضره الموت سأل الله أن يدنيه من الأرض المقدسة ، وتعاقب على المسجد الأقصى أنبياء الله يقيمون فيه مكان العبادة والمحاريب ، قال تعالى : ( كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ) آل عمران : 37

وفي الحديث عند أحمد والترمذي أن يحيى بن زكريا عليهما السلام أمره الله بإبلاغ بنى إسرائيل أوامره ، فجمع الناس في بيت المقدس فامتلأ المسجد وقعدوا على الشرف " ولابد للمسلمين أن يميزوا بين المسجد الأقصى المقصود في الآيات والأحاديث الشريفة، وبين مسجد قبة الصخرة الذي يحكى أن بعض أنبياء بنى إسرائيل أقاموا مكانه مسجداً لهم اجتمعوا فيه ، وأول من أقام مسجداً في الإسلام في هذا المكان هو عبد الملك بن مروان الخليفة الأموي ، ومسجد قبة الصخرة هو المشهور بالقبة الذهبية على المبنى المثمن ، وكثيرا ما تنصرف أذهان الناس إليه على أنه المسجد الأقصى لكثرة انتشار صورته .

ثالثاً : حقيقة المعركة بيننا وبين إسرائيل :

المعركة بيننا وبين اليهود قديمة جديدة منذ عهد بنى قينقاع وبنى النضير وبنى قريظة الذين عاهدهم النبي صلى الله عليه وسلم ، فغدروا به وانضموا إلى أعدائه ، فكان جزاؤهم ما عرفه التاريخ ، هؤلاء اليهود ضمهم الإسلام في رحابه وأدخلهم تحت جناحه فتح لهم صدره الحنون ، رفضتهم الدنيا ولفظتهم لفظ النواة وشردهم العالم من شرق وغرب فلم يجدوا كهفاً يأوون إليه إلا دار الإسلام، لم يستظلوا إلا بظل الإسلام ، ثم نجدهم تغلب عليهم طبيعتهم الغادرة فينقلبون على من آواهم وحماهم ، عرضت عليهم أوطان أخرى بديلة فأبوا إلا هذه الأرض ، والأمر كان قال المجاهد أمين الحسيني رحمه الله تعالى: " إن فلسطين ليست وطناً بغير شعب حتى تستقبل شعباً بغير وطن ، فلسطين لها شعبها وأهلها، إن هذه الأمة بالإيمان تصنع الأعاجيب ، ارفع أمامها المصحف وقل يا رياح الجنة هبي، ويا خيل الله اركبي ، وبكتاب الله سيرى ، ثم أنظر ماذا ستصنع هذه الأمة ، لقد طالما عزفوا على معزوفات القومية والاشتراكية ، والديمقراطية ، والتقدمية ، فلم تحرك هذه ساكناً ، ولكن عندما تحركت بالإيمان وبالإسلام ، وبـ لا إله إلا الله ، عادت إليها الروح، والإيمان، والإسلام ، القرآن؛ أحلام الجنة هي التي تحرك الأمة، هذا ثابت بيقين ونحن محتاجون إليه دائماً في قضية فلسطين.

ولا يمكن أن تنتصر هذه القضية إلا إذا أصبحت قضية إسلامية لأن عدونا يقاتلنا باسم الدين، تجمعوا في فلسطين من شرق وغرب ومن أمريكا وروسيا، في بلاد العرب والعجم ما الذي جمعهم من شتات ، إنها العقيدة اليهودية إنها الأحلام التوراتية ، إنها التعاليم التلمودية ، إنها اللغة العبرية ، لقد كانوا يعيشون في بلادهم آمنين بل كان مهم من يملك الملايين ، ومن لهم نفوذ يستطيعون أن يؤثروا به على السلاطين، ولكنهم تركوا هذا كله ، وجاءوا من أجل أن يقيموا دولة ، دولة تقدس تعاليمهم تمنع العمل يوم السبت ، دولة فيها أحزاب دينية متطرفة ، وقد قال موشى ديان : " إن جيش إسرائيل ليست مهمته حماية المؤسسات، إنما مهمته حماية المقدسات، وإذا كان هؤلاء اليهود مغتصبي أرضنا وديارنا وبيوتنا بدوافع دينية وأحلام دينية .كان أوجب علينا أن نحارب بمثل ما يحاربوننا به ، فإذا حاربونا بالتوراة حاربناهم بالقرآن ، فإذا حاربونا باسم اليهودية نقاتلهم باسم الإسلام ، وإذا رفعوا راية التوراة رفعنا نحن راية القرآن ، وإذا قالوا التلمود ، قلنا البخاري ومسلم، وإذا قالوا نعظم السبت ، قلنا نعظم الجمعة ، وإذا قالوا الهيكل قلنا الأقصى ، وإذا جندوا جنودهم باسم موسى جندنا جنودنا باسم موسى وعيـسى ومحمد صلى الله عليه وسلم ، فنحن أولى بموسى منهم ، هذه هي حقيقة المعركة مع اليهود أنهم اغتصبوا أرضنا أرض فلسطين أرض الإسلام ، وفرضوا وجودهم بالحديد والنار والعنف ، والدم ، تكلم السيف فاسكت أيها القلم ، بشرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن المعركة مستمرة مع اليهود حتى ينتصر عليهم المسلمون حتى يقول الحجر والشجر " يا مسلم يا عبد الله هذا يهودي خلفي فتعال فاقتله " .

رابعاً : حديث القرآن عن إفساد بنى إسرائيل وعقوبتهم :

تحدث القرآن الكريم عن هاتين النهايتين تدمير سيادتهم بالأسر البابلى، وإنهاء وجودهم بالسحق الروماني ، قال تعالى : ( وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إسْرائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا (4) فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَفْعُولًا (5) ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا)الإسراء 3: 5. قد ذهب بعض علماء العصر مثل الشيخ الشعراوى وغيره إلى أن المرة الأولى في إفساد بنى إسرائيل كانت في عصر النبوة بعد البعثة المحمدية ، وهى ما قام به بنى قينقاع وبنو النضير ، وبنو قريظة ، وأهل خيبر من كيد وبغى على الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، وقد نصرهم الله عليهم ، أما إفسادهم الثانية فهى ما يقومون به اليوم من علو كبير وطغيان عظيم ، وانتهاك للحريات وإهدار للحقوق وسفك للدماء ، وسيقضى وعد الله تعالى بتأديبهم وعقوبتهم وتسليط المسلمين عليهم كما سلطوا من قبل :

ويرد د/ يوسف على هذا الرأي ويفنده ويستدل بالآتى :

1- أن قبائل بنى قينقاع وبنى النضير وبنى قريظة ، لا تمثل بنى إسرائيل وملكهم وإنما هم شرائح صغيرة من بنى إسرائيل ، بعد أن قطعوا في الأرض أمماً .

2- أن الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة لم يجوسوا خلال ديار بنى إسرائيل، إذ لم تكن لهم ديار،وإنما هي ديار العرب،في أرض العرب.

3- أن قوله تعالى (عباداً لنا) لا يعنى أنهم من عباده الصالحين، فقد أضاف الله تعالى الكفار والعصاة إلى ذاته المقدسة كما في قوله تعالى ( أَأَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَؤُلَاءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ ) . القرقان : 17 .

4- قوله تعالى : ( رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا) يتضمن امتنان الله عليهم بذلك ، والله تعالى لا يمتن على بنى إسرائيل بإعطائهم الكرة على المسلمين.

5- أن الله تعالى إنما رد الكرة لبنى إسرائيل على أعدائهم بعد أن عاقبهم في المرة الأولى لأنهم أحسنوا وأصلحوا ، كما قال تعالى: ( إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ) واليهود كما عرفناهم وشاهدناهم لم يحسنوا ولم يصلحوا قط ، ولذا سلط الله عليهم هتلر وغيره ، كما يبتلى ظالم بظالم ، وهم منذ مائة سنة يمكرون بنا ويتآمرون علينا ليسرقوا أرضنا ، فمتى أحسنوا حتى يرد الله لهم الكرة علينا .

6- أن الله تعالى قال في المرة الأخيرة، ( وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا) والمسلمون لم يدخلوا مسجدهم قبل ذلك بالسيف والقهر ، ولم يتبروا ما علوا تتبيراً ، بل لم يكن شأن المسلمين أبداً التتبير والتدبير في حروبهم وفتوحهم ، إنما هو شأن البابليون والرومان الذين سلطوا على الإسرائيليين.

7- إن ما أجمع عليه المفسرون القدامى أن مرتي الإفساد قد وقعتا ، وإن الله تعالى عاقبهم على كل واحدة منهما وليس هناك عقوبة أشد وأنكى عليهم من الهزيمة والأسر والهوان ، والتدمير على أيدى البابليين الذين محوا دولتهم من الوجود ، وأحرقوا كتابهم المقدس ، ودمروا هيكلهم تدميراً ، وكذلك ضربة الرومان القاصمة التي قضت على وجودهم في فلسطين قضاءاً تامًا ، وشردتهم في الأرض ، ( وقطعناهم في الأرض أمما ) والواضح أنهم اليوم يقعون تحت القانون الإلهي المتمثل في قوله تعالى : ( وإن عدتم عدنا) وها هم قد عادوا إلى الإفساد والعلو والطغيان ، وسنة الله تعالى أن يعود عليهم بالعقوبة التى تردعهم وتؤدبهم وتعرفهم قدر أنفسهم ، كما قال الشاعر :
إن عادت العقرب عدنا لها بالنعل والنعل لها حاضرة


وهذا الدمار الأول الذي تم على أيدى البابليين وتحدث عنه القرآن الكريم كان بالغ التأثير على اليهود ، فقد أزال معظم الوجود اليهودي، من فلسطين ، وظهر من السهولة التي أجلى بها البابليون سكان منطقة إسرائيل على يد سرجون ، ثم سكان منطقة يهوذا على يد بوختنصر ، إن جذور هؤلاء القوم لم تكن عميقة في أرض فلسطين ، وإذا استثنينا المعبد ، وقصر سليمان فلا تكاد تذكر لهم آثار خلال تسعة قرون قبل هذا الإجلاء .



خامساً: سلام السراب أو سراب السلام والوهن النفسى :

إن الوهن النفسي الذي حذر منه النبي صلى الله عليه وسلم الأمة في فترات الغثائية من تاريخها حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم : "ولينزعن الله من قلوب عدوكم المهابة منكم وليقذفن في قلوبكم الوهن ، قيل وما الوهن يا رسول الله، قال : حب الدنيا وكراهية الموت" رواه أحمد .

هذا هو الوهن النفسي أن يخلد الناس إلى الدنيا ، إلى المناصب إلى الشهوات ويكرهوا الموت في سبيل الله ، ونهى القرآن عن الاستسلام للوهن ، قال تعالى : ( ولا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ)، آل عمران 139،وقد صاغ د/ يوسف سلام السراب في أبيات شعرية:

فيا عجباً لمن يجرى وراء سرابه النفسي

يظن له بـه ريـــا ويرجع فارغ الكأس

يفرط في دم الشـهداء بالعار والبــؤس

يبيع الأرض والتاريخ بالأرخص من فلس

يحكم في حمى صهيون بالثمـن البــخس

فـلا دولتـه قامـت ولا أبقى على النفـس

وضاع جهاد قرن كامل دفنوه في الرمـس

جهـود كلها ذهـبت كأن لم تغن بالأمـس

فما معـنى فلسـطين بلا أقصى ولا قـدس

فلسطين بـلا قـدس كجثـمان بـلا رأس

سادساً : غزة وصحوة لن تموت :

هم أشبال ورجال غزة والقدس والخليل ، تحمل هذه الصواريخ لترشق أعداء الله وسلالة القردة والخنازير ، وعبدة الطاغوت ، وصدق الله العظيم فيما قال في حصيات رمى بها النبي صلى الله عليه وسلم يوم بدر في وجوه المشركين رمى بها في تلك الوجوه الكافرة ، وقال شاهت الوجوه سيهزم الجمع ويولون الدبر ( فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلَاءً حَسَنًا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) الأنفال: 17، الله ربى ، برمية رسول الله رمى اليهود برمية هؤلاء الغلمان، المهم هو الإنسان المؤمن الذي يقاتل لهدف ،الإنسان الذي يرى الجنة أمامه ، نريد لهذه المرحلة هذا الإنسان ، وهذا ما صنعته ثورة المساجد ، ربت الأطفال على حصير المساجد ، ربتهم على القرآن على كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وضعت أمامهم نماذج الصحابة والتابعين صورة الأبطال الفاتحين ، صورة أبى عبيدة وخالد وعمرو وعماد الدين زنكي ، ونور الدين محمود ، وصلاح الدين الأيوبي ، ربت هؤلاء على هذه المعاني الحية ، فكانت منهم الأيدي المتوضئة ، نريد الأيدي المتوضئة الأيدي الطاهرة النظيفة والقلوب الطاهرة النظيفة وراء هذه الأيدي ، قال صلى الله عليه وسلم : " لا تزال طائفة من أمتى على الدين ظاهرين لعدوهم قاهرين لا يضرهم من خالفهم إلا ما أصابهم حتى يأتى أمر الله وهم على ذلك ، قيل يا رسول الله وأين هم ، قال ببيت المقدس وأكناف بيت المقدس " رواه أحمد في مسنده . هذه الأرض أرضنا عاش عليها آباؤنا وأجدادنا ارتفعت فيها المآذن ودوت بـ لا إله إلا الله ، وأن محمداً رسول الله ، ودفن في ثراها المؤمنون عاشوا عليها أحياء ودفنوا في ثراها أمواتاً ثورة المساجد مستمرة حتى تحرر فلسطين ، إن هذه الثورة المؤمنة وهذه الصحوة وهذه الانتفاضة الربانية أعادت الروح إلى الجسد الهامد.

قال الشاعر خالد أبو العمرين : "في القدس قد نطق الحجر"

الضابط المهزوم والدجال والطبال

والكذاب والسمسار

في جنح المساء

يتداولون فصول مذبحة تدبج في الخفاء

هجموا على أجفاف زيتونى

ليقتطفوا زهور الشهداء

جاءوا كأبرهة سواد وجوهم

يلد الغباء

سابعاً : الجهاد في أرض الرباط والجهاد :

القدس هى أرض الجهاد ، وإنه سيفتحها الإسلام وستكون للمسلمين ، وقد أعلم الله نبيه محمد صلى الله عليه وسلم بأن هذه الأرض المقدسة سيستولى عليها الأعداء أو يهددونها بالاحتلال ، ولهذا حرض أمته على الرباط فيها والجهاد للدفاع عنها حتى لا تسقط في أيدي الأعداء، كما أخبر صلى الله عليه وسلم بالمعركة المرتقبة بين المسلمين و اليهود ، وأن النصر في النهاية سيكون للمسلمين عليهم ، وأن كل شئ سيكون في صف المسلمين حتى الحجر والشجر ، وإن كلاً منهما سينطق دالاً على أعدائهم : " لا تزال طائفة من أمتى على الحق ظاهرين لعدوهم قاهرين لا يضرهم من جابههم إلا ما أصابهم حتى يأتى أمر الله ، وهم على ذلك ، قالوا وأين هم يا رسول الله ، قال ببيت المقدس ، وأكناف بيت المقدس" رواه أحمد في مسنده .

والجهاد ركن من أركان البيعة ، والجهاد كما يقول الإمام الشهيد هو الفريضة الماضية إلى يوم القيامة ، ويقول الأستاذ/ المودودى أن تكون فيك الغيرة الإسلامية على الإيمان وحب الدين ، والغيرة على المقدسات الإسلامية ، فالجهاد بمعناه الخاص القتال في سبيل الله ، ومعناه العام أن حياتنا من أولها إلى أخرها جهاد ، وهى مراحل وحلقات كل حلقة تؤهل للأخرى , والإمام بن القيم تحدث عن هذه المراحل ، والجهاد له منزلة عظيمة ، وفي الصحيحين عن أبى سعيد الخدرى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن في الجنة مائة درجة ، أعدها الله للمجاهدين في سبيل الله ، ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض"رواه البخاري ، وقال تعالى : ( لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا) النساء 95 ، وأنواع الجهاد : جهاد النفس ، وجهاد الشيطان ، وجهاد المنافقين ، وجهاد الكفار .

ويذكر الإمام الشهيد أن في الجهاد : عاطفة حية قوية تحزن على ما وصل إليه المسلمون من ضعف ، من الجهاد أن يحملك هذا على التفكير الجدي في طريق النجاة ، من الجهاد أن تضحى ببعض مالك ووقتك ، من الجهاد أن تكون جندياً لله جاهزاً عندما يفتح باب الجهاد، من الجهاد أن تحب المجاهدين من كل قلبك ، ولنعلم بأنه لا جهاد بلا تضحية ، وحذر الله تعالى من القعود عن الجهاد بالعذاب الأليم ، ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآَخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآَخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ) التوبة 38.

ثامناً : واجبا نحو القدس :

1- لابد للأفراد من عودة صادقة إلى كتاب الله والأمة من عودة إلى تحكيم شريعة الله .

2- أن يعد كل مسلم نفسه ويجاهد نفسه حتى يكون حاضراً ، لذلك اليوم الذى يقاتل فيه اليهود .

3- الدعاء للمجاهدين في فلسطين والتبرع لهم بكل غال ورخيص .

4- لابد من دعم الانتفاضة والجهاد والمقاومة في فلسطين .

5- يجب على الشعوب والحكومات رفض بما يسمى بالتطبيع مع إسرائيل على كل صعيد سياسياً واقتصادياً واجتماعياً .

6- يجب إعادة المقاطعة الاقتصادية مع إسرائيل واستمرارها ، ويجب أن يعلم كل مسلم أن أى دينار أو درهم أو جنيه يذهب إلى إسرائيل يتحول إلى قنبلة أو صاروخ .

7- لابد من الوحدة وعدم الفرقة وإثارة الخلافات .

8- لابد من رفع إسلامية المعركة .

ويصير الجهاد فرض عين في ثلاثة مواضع :

أ‌- إذا نزل الكفار بلد من بلاد المسلمين .

ب‌- إذا التقى الزحفان وتقابل الصفان حرم على من حضر الانصراف، ( يأَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) الأنفال 45.

ت‌- إذا استنفر الإمام قوماً لزمهم النفير ، قال صلى الله عليه وسلم : " إذا استنفرتم فانفروا " رواه البخاري ومسلم.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
واجبنا نحو المسجد الاقصى ( خطبة )
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: •.♥.•°¨'*·~-.¸¸,.-~ طريقك الى الجنة ~-.¸¸,.-~*'°•.♥.•° :: !{ حبيبتى فلسطين ..-
انتقل الى: